هناك أوقات نشعر فيها أن الحياة سلسلة من لحظات عابرة، حيث يصبح ثقلها ثقيلاً للغاية، ويبدو المضي قدمًا مستحيلاً. يتحدانا العقل في كل منعطف، لكن المرونة تساعدنا على المضي قدمًا.
أشعر أن النضال مُرهق، وكأن الطريق الأسهل هو الاستسلام والتوقف عن المضي قدمًا. لكن حتى في أحلك اللحظات، أعلم أنني لا أستطيع التوقف. هناك أمورٌ يجب إنجازها، وأشخاصٌ يحتاجونني، ومسؤولياتٌ لا تنتظر. قد يكون عقلي مُرهقًا، لكن العالم يدور، وعليّ أن أواصل مواكبته.
أفكر في أطفالي، في نظرتهم لي، وكيف تُشكل أفعالي وقراراتي حياتهم. لا أستطيع الاستسلام – لا وهم يراقبونني، ولا عندما يحتاجونني لأُريهم معنى الاستمرار، حتى لو بدا الأمر مستحيلاً. إنها حقيقة قاسية، لكنني أتمسك بها: كيف سيفهمون إن استسلمتُ؟ ماذا سيتعلمون من ذلك؟ لا أستطيع أن أدعهم يرونني أتحطم، ليس هكذا.
لكن هناك أيضًا لحظات أضطر فيها لمواجهة حقيقة اختيار مسارات لا أرغب في سلوكها، وفعل أشياء أفضل تجنبها. المرونة ليست دائمًا سهلة. أحيانًا، لا يتعلق الأمر بما أشعر به جيدًا أو بما أريده في تلك اللحظة، بل يتعلق بالبقاء، وتوفير الاحتياجات، وفعل ما هو ضروري لمن يعتمدون عليّ.
جميعنا نواجه هذه الخيارات، هذه الأوقات التي نضطر فيها إلى بذل الجهد والقيام بأشياء لا تتوافق مع أحلامنا أو رغباتنا. لقد تعلمت أنه لا بأس من الشعور بالصراع، وعدم الرغبة في فعل شيء ما، ولكن مع ذلك نجد القوة للقيام به على أي حال. لأننا أحيانًا نفعل ما لا نريد فعله من أجل من نحب، من أجل المستقبل الذي نأمل في بنائه.
لذا أنهض. أواصل الحركة. حتى عندما لا أرغب، حتى عندما يُلحّ عليّ عقلي بالراحة، والتوقف، والتوقف – لأني أعلم أن المخاطر أكبر من إرهاقي. هناك حياة أعيشها، وحبٌّ أُعطيه، وعالمٌ لا يتوقف، سواءً كنتُ مستعدًا له أم لا. وبطريقةٍ ما، هذا كافٍ لأواصل.
لذا يا صديقي دعني أخبرك بأفضل ثلاث استراتيجيات لتجاوز الأوقات الصعبة وأحلك الظروف..وأنا شخصيا أقوم بها:-
1- اختر لحظة فاصل واسأل نفسك “لماذا”
عندما تشعر باليأس، خصص لحظة لتذكير نفسك بأسباب استمرارك، سواءً كان ذلك من أجل عائلتك، أو مستقبلك، أو قيمك. تبدأ المرونة بهذا التذكير: أنت تُمضي قدمًا نحو هدف أكبر من المعاناة التي تواجهها الآن. إن تذكر سبب مضيِّك قدمًا، حتى في مواجهة الصعوبات، يُمكن أن يُنعش دافعك ويساعدك على المضي قدمًا.
2- تحدث إلى شخص تثق به
عندما يكون حمل كل شيء ثقيلاً لدرجة يصعب عليك تحمله وحدك، لا تتردد في الاعتماد على شخص يهتم لأمرك. هذا لا يجعلك ضعيفاً؛ بل تزداد مرونتك عندما تتحلى بالشجاعة لطلب الدعم.
إن مشاركة معاناتك مع صديق موثوق، أو فرد من عائلتك، أو حتى مرشد، يمكن أن يمنحك منظوراً جديداً ويذكرك بأنك لست وحدك. أحياناً يكون مجرد الاستماع كافياً لتخفيف بعض هذا العبء.
3- التأمل للعثور على الإجابات
يساعدني التأمل على تهدئة ضجيج الحياة اليومية والتناغم مع أفكاري الداخلية. في السكون، أجد الصفاء والسلام، مما يسمح للحلول بالظهور بشكل طبيعي. يساعدني على التحرر من التوتر، واستعادة منظوري، والتواصل مع شعور أعمق بالهدف، ويرشدني عندما أشعر بالضياع.
تزدهر المرونة عندما نبتعد قليلاً عن حالة القتال أو الهروب ونعود إلى سبب انطلاق رحلاتنا في المقام الأول.