ماذا يعني البيع المفرط في التجارة الإلكترونية متعددة القنوات؟

تخيل معي يا صديقي .انت تبيع منتجك علي أكثر من منصه وقد راي بالفعل أحد العملاء منتجك على منصه من احدهم وقام بالنقر فوراً على “إضافة إلى السلة”. إنه بالضبط ما كان يبحث عنه.

وفي الوقت نفسه، يقوم عميل آخر بشراء نفس المنتج على منصه اخرى، ويقوم عميل آخر بشرائه من منصة ثالثة.اوه انه شيء رائع.

المشكلة يا صديقي؟ لم يتبق سوى وحدة واحدة.

من بين هذه الطلبات الثلاثة، لن تتمكن من إتمام سوى طلب واحد. أما على المنصتين الأخريين، فللأسف، ستخاطر بتضرر مقاييس البائع، وتلقي تقييمات سلبية، وفرض عقوبات أخرى.

بالطبع يا صديقي البيع عبر منصات متعددة يساهم بشكل رئيسي في توسيع نطاق وصولك، ولكنه يُصعّب أيضاً عملية مزامنة المخزون. حتى التأخيرات البسيطة بين الأنظمة قد تُؤدي إلى اختلافات في المخزون. فعندما تُظهر منصات متعددة سلعاً متوفرة في المخزون بينما هي في الواقع نفدت، سينتهي الأمر ببعض عملائك خالي الوفاض وغير راضين.

ما هي مشكلة البيع المفرط متعدد القنوات؟

عندما نتحدث عن البيع الزائد في التجارة الإلكترونية، فإننا نعني بيع وحدات أكثر مما هو متوفر لديك فعلياً. وهذا قد يحدث بسهولة بالغة عندما لا تكون أنظمتك منسقة بشكل جيد.

لكل منصة تبيع عليها، مثل أمازون أو وول مارت أو شوبيفاي، “نسخة خاصة” من مخزونك المتاح. ونادراً ما يتم تحديث هذه النسخ في الوقت الفعلي، بل يتم تحديث مستويات المخزون عادةً كل 5 إلى 60 دقيقة، وذلك بحسب المنصة والتطبيقات الخارجية المستخدمة لمزامنة التحديثات.

عندما تكون هناك فجوة طويلة بين التحديثات (على سبيل المثال، إذا كانت وول مارت تقوم بالتحديث كل 30 دقيقة وأمازون تقوم بالتحديث كل 15 دقيقة)، فإنك تخاطر بشراء العملاء لمنتج تم بيعه بالفعل على منصة أخرى.

وهنا يكمن الخطر الحقيقي يا صديقي لأنك ستلقي العديد من العواقب السلبية التي ستؤثر على أعمالك التجارية الإلكترونية بأكملها.

1- فقدان الثقة واحتكاك العملاء

نادراً ما يعود العملاء إلى علامة تجارية بعد تجربة سيئة معها. فقد أظهرت دراسة أجرتها شركة برايس ووترهاوس كوبرز أن 32% من العملاء حول العالم سيتوقفون عن التعامل مع علامة تجارية بعد تجربة سيئة واحدة فقط.

تخيّل أن تطلب منتجاً ثم تصاب بخيبة أمل كبيرة عندما تكتشف أنه نفد من المخزون! يا لها من خيبة أمل!

2- تأثير التصنيف وعقوبات السوق

تُراقب منصات التسوق الإلكتروني مثل أمازون وول مارت باستمرار مدى موثوقية عمليات التوصيل لديك.

إذا تجاوزت عمليات الإلغاء الحد المسموح به، فقد يؤثر ذلك سلبًا على صحة حسابك وظهوره. لا يهم إن كان البيع الزائد غير مقصود، فالأثر السلبي يبقى قائمًا.

3- تأثير داخلي سلبي على سير العمل التشغيلي الخاص بك

في كل مرة ينفذ فيها منتجك، تُضيف عبئًا إضافيًا على فريق خدمة العملاء، الذي يضطر للتعامل مع عمليات الإلغاء والتعامل مع العملاء الغاضبين والمحبطين.

كان من الممكن استثمار كل هذا الوقت الذي يقضونه في حل هذه المشكلات التي يمكن تجنبها في جهود استراتيجية أكثر فعالية لتنمية أعمالك.

4- التنبؤات غير الموثوقة

عندما تكون البيانات غير متسقة، يصبح من الصعب للغاية وضع توقعات دقيقة للمخزون. وهذا يعني أنك ستكون أكثر عرضة لطلب كميات زائدة أو ناقصة لاحقًا، لأنك لن تتمكن من التنبؤ بدقة بكمية المخزون التي ستحتاجها في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *